إيران تشهد توحدًا نادرًا لفئات مختلفة في احتجاجات غير مسبوقة

توسعت رقعة الاحتجاجات الإيرانية لتشمل أكثر من 92 مدينة و285 موقعًا، في تحرك يعد الأقوى خلال العامين الأخيرين، حيث انطلقت شرارة الحراك من البازار الكبير في طهران لتتحول إلى مظاهرات واسعة شارك فيها آلاف التجار وأصحاب المحال، احتجاجًا على الأوضاع الاقتصادية المتردية، وأغلق المحتجون السوق بالكامل في اعتصامات كبيرة، بحسب وكالة “هرانا” الإيرانية.

وشهدت الاحتجاجات توسعًا في مشاركة الطلاب من 35 جامعة إيرانية، جنبًا إلى جنب مع حركة “المرأة والحياة والحرية” وشباب جيل زد، الذين نظموا تجمعات ومسيرات تحت شعارات مناهضة للنظام مثل “الموت للديكتاتور”، كما كسروا الرموز التقليدية للحجاب وحرقوا صورًا ورموزًا للدولة.

كما انضم مئات الآلاف من العمال في قطاعات الطاقة والصناعة والاتصالات، إضافة إلى المعلمين والمزارعين والمتقاعدين، في إضرابات تهدف لتعطيل الإنتاج والضغط على الحكومة، فيما نفذت الممرضات في مشهد وأصفهان ومدن أخرى احتجاجات بسبب نقص الكوادر وتأخر صرف الرواتب والمكافآت، رافعين شعارات مثل “الأجر حقنا والمال في جيوبكم”.

وفي محور موازٍ، شارك أهالي المعتقلين السياسيين ونشطاء اجتماعيون وثقافيون وفنانون في اعتصامات أمام السجون ومقار حكومية، مطالبين بالإفراج الفوري وغير المشروط عن السجناء السياسيين وإلغاء أحكام الإعدام.

على الصعيد الرسمي، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن إيران “على أتم الاستعداد للحرب، لكنها جاهزة أيضًا للحوار”، مضيفًا خلال مؤتمر لسفراء الدول: “نحن مستعدون للمفاوضات، لكنها يجب أن تكون عادلة وقائمة على المساواة في الحقوق والاحترام المتبادل”.

يأتي ذلك في وقت أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران “تريد التفاوض” بعد تهديده بتوجيه ضربات عسكرية في حال استمرت الحكومة في قمع المحتجين، وسط أجواء متوترة قد تشهد تصعيدًا أو انفتاحًا على الحوار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى